Nile Book Store
النجم — هـ. ج. ويلز
النجم — هـ. ج. ويلز
ستصلك تعليمات التنزيل بعد إتمام عملية الشراء. اقرأ الملف على تطبيقات القراءة المتوافقة.
Couldn't load pickup availability
جرم غريب يظهر قرب نبتون، ويزداد سطوعه ليلة بعد ليلة. وبينما ينصرف العالم إلى شؤونه المعتادة، يكشف عالم رياضيات أن هذا المشهد الجميل قد يكون نذير كارثة كونية.
قصة الخيال العلمي الكاملة لهـ. ج. ويلز، نشرت أول مرة عام 1897. ترجمة عربية جديدة كاملة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إعداد مكتبة النيل، مع الرسم الأصلي من مجلة Amazing Stories، يونيو 1926. لم تخضع الترجمة لمراجعة محرر عربي مستقل.
EPUB قابل لإعادة تدفق النص، مع نص قابل للتحديد والبحث، وخط أميري مضمّن، واتجاه قراءة من اليمين إلى اليسار. غلاف جديد بمساعدة الذكاء الاصطناعي. تضم القصة كوارث وموتًا جماعيًّا؛ وهي عمل أدبي تاريخي. النص الأصلي وطبعة المصدر في الملكية العامة في الولايات المتحدة؛ بيانات المصدر والرخصة مضمنة.
تحميل القصة العربية الكاملة مجانًا — EPUB
معاينة — بداية الكتاب
الفقرات الست الأولى من النص المصدر
في أول يوم من العام الجديد، أُعلن في وقت يكاد يكون واحدًا من ثلاثة مراصد أن حركة كوكب نبتون، أبعد الكواكب التي تدور حول الشمس، قد اضطربت. وكان أوغيلفي قد لفت الأنظار في ديسمبر إلى تباطؤ اشتبه في حدوثه في سرعته. لم يكن خبر كهذا مما يثير اهتمام العالم، إذ كان معظم سكانه يجهلون وجود كوكب نبتون أصلًا. ولم يُحدث الاكتشاف اللاحق لبقعة ضوء خافتة نائية في ناحية الكوكب المضطرب إثارة تُذكر خارج دوائر الفلكيين.
أما أهل العلم فوجدوا الخبر جديرًا باهتمام بالغ، حتى قبل أن يُعرف أن الجرم الجديد يكبر ويزداد سطوعًا بسرعة، وأن حركته تختلف كل الاختلاف عن مسير الكواكب المنتظم، وأن انحراف نبتون وقمره قد بلغ حدًّا لم يُعهد من قبل.
قليل ممن لم يتلقوا تدريبًا علميًّا يستطيعون تصور العزلة الهائلة التي يعيش فيها النظام الشمسي. فالشمس، ومعها كواكبها التي تبدو كنقط ضئيلة، وغبار كويكباتها، ومذنباتها التي تكاد لا تكون لها مادة محسوسة، تسبح في خلاء لا يكاد الخيال يحيط به. وراء مدار نبتون فضاء خالٍ، بقدر ما استطاع الرصد البشري النفاذ فيه؛ لا دفء فيه ولا ضوء ولا صوت، بل فراغ محض يمتد عشرين ألف مليون مليون ميل. ذلك أقل تقدير للمسافة التي ينبغي قطعها لبلوغ أقرب النجوم. ولم تعبر هذه الهوة الفضائية مادة قط، فيما عرف البشر، سوى بضعة مذنبات أرق قوامًا من أضعف لهب، حتى ظهر هذا الجوال في أوائل القرن العشرين.
كان كتلة هائلة من المادة، ضخمة ثقيلة، اندفعت دون إنذار من غموض السماء الأسود إلى ضياء الشمس. وفي اليوم الثاني صار واضحًا لأي أداة رصد جيدة، نقطة ذات قطر بالكاد يُدرك، في كوكبة الأسد قرب نجم قلب الأسد. وبعد قليل أمكن رؤيته بمنظار مسرح.
وفي اليوم الثالث من العام الجديد، أدرك قراء الصحف في نصفي الكرة للمرة الأولى الأهمية الحقيقية لهذا الظهور غير المعتاد في السماء. وضعت صحيفة لندنية عنوانًا: «تصادم كوكبي»، ونقلت رأي دوشين في أن هذا الكوكب الغريب الجديد سيصطدم بنبتون على الأرجح. وأسهب كتاب الافتتاحيات في تناول الموضوع. وهكذا ساد معظم عواصم العالم في الثالث من يناير توقع، وإن يكن مبهمًا، لظاهرة جليلة في السماء. ومع تعاقب الليل بعد الغروب حول الكرة الأرضية، رفع آلاف الناس أعينهم إلى السماء، فلم يروا إلا النجوم القديمة المألوفة كما كانت دائمًا.
حتى بزغ الفجر في لندن، وكان نجم رأس التوأم المؤخر يأفل، ونجوم السماء فوق الرؤوس قد شحبت. كان فجر شتاء؛ ضياء النهار يتراكم ويتسرب واهيًا عليلًا، وأضواء الغاز والشموع تلمع صفراء في النوافذ، فتدل على مواضع من استيقظوا. لكن الشرطي المتثائب رأى الشيء، ووقفت حشود السوق المشغولة فاغرة الأفواه. ورآه العمال المبكرون إلى أعمالهم، وباعة الحليب، وسائقو عربات الصحف، والعائدون من لهوهم منهكين شاحبي الوجوه، والمشردون، والحراس في دورياتهم. وفي الريف رآه العمال وهم يمشون إلى الحقول، والصيادون المخالفون يتسللون إلى بيوتهم؛ في كل البلاد المعتمة الآخذة في اليقظة كان يُرى، وفي عرض البحر رآه البحارة الذين يرقبون النهار: نجم أبيض عظيم ظهر فجأة في السماء الغربية!

Share
